السيد أمير محمد القزويني
165
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
القبول ، وهو يستلزم وجوب العمل على طبقه ، ووجوب العمل به مطلقا موجب لعصمة المسؤول ، وذلك لأنّه لو لم يكن معصوما لجاز عليه أن يجيب بالخطإ ، فيجب القبول والعمل بالخطإ ، ولا شيء من الخطأ يجوز قبوله ، والعمل به ، ومن حيث أنّه وجب قبوله والعمل به بحكم إطلاق عموم الآية ، علمنا أنّه معصوم ، أرأيتم كيف أنّ التمسّك بالكتاب والسنّة وحدها لا يغني الأمّة عن الوقوع في الضلال إن لم يكن ثمة إمام معصوم يقوم ببيانهما ويرشدها إلى ما فيهما من أحكام وعلوم ؟ ! . عاشرا : لا يختلف اثنان من علماء الإسلام في أنّ السنّة النبويّة ليست إلّا قول النبي ( ص ) ، أو فعله ، أو تقريره ، وهي ما تضمنته أحاديثه ( ص ) المروية عنه ( ص ) ، وقد ثبت لدى الجمهور من أهل السنّة أنّ رسول اللّه ( ص ) نهى نهيا مطلقا ، ومنع منعا باتّا من أن يكتب عنه غير القرآن . فهذا الإمام مسلم يحدّثنا في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) أنّه قال : « لا تكتبوا عنّي ، ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه ، وحدّثوا عنّي ولا حرج ، ومن كذّب علي ، قال همّام : أحسبه قال : متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » أنظر ( صحيح مسلم ) ص 229 من جزئه الثامن من الطبعة التي كانت سنة 1380 ه في باب التثبت في الحديث وكتابة العلم فإذا كانت السنّة لم تكتب في حياته ( ص ) ونهى عن كتابة غير القرآن بعد وفاته ( ص ) ، وأمرهم بمحو ما يكتب عنه فليس من الممكن المعقول أن يترك في أمّته ( ص ) إلى يوم القيامة شيئا لا وجود له ، ويأمرهم بالتمسّك به ، ويخاطبهم بكلمة « فيكم » وهو لا وجود له ، وهذا بخلاف القرآن والعترة النبويّة ، فإنّهما موجودان ، « ولن يفترقا حتى يردا عليه الحوض » كما جاء التنصيص عليه في حديث الثقلين المارّ ذكره . فحديث « سنتي » مكذوب به